التخطي إلى المحتوى الرئيسي

( نص المادة الثانية من الدستور الكويتي وشرح المذكرة التفسيرية )







نصت المادة الثانية من الدستور الكويتي على ان (دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع)



وتنص المذكرة التفسيرية:

لم تقف هذه المادة عند حد النص على أن ' دين الدولة الإسلام ' بل نصت كذلك على أن الشريعة الإسلامية - بمعنى الفقه الإسلامي - مصدر رئيسي للتشريع ، وفي وضع النص بهذه الصيغة توجيه للمشرع وجهة إسلامية أساسية دون منعه من استحداث أحكام من مصادر أخرى في أمور لم يضع الفقه الاسلامي حكما لها ، أو يكون من المستحسن تطوير الأحكام في شأنها تماشيا مع ضرورات التطور الطبيعي على مر الزمن ، بل إن في النص ما يسمح مثلا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية ، وكل ذلك ما كان ليستقيم لو قيل ' والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ' إذ مقتضى هذا النص عدم جواز الأخذ عن مصدر آخر في أي أمر واجهته الشريعة بحكم مما قد يوقع المشرع في حرج بالغ إذا ما حملته الضرورات العملية على التمهل في التزام رأي الفقه الشرعي في بعض الأمور وبخاصة في مثل نظم الشركات ، والتأمين ، والبنوك ، والقروض ، والحدود ، وما إليها.

وهذا ما جاء في حيثات حكم المحكمة الدستورية بحكمها الصادر بتاريخ 1992/11/25 عندما تم تقديم طعن بعدم دستورية المادة 110 و 113 من قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 حيث لم تر المحكمة في نص المادتين من قانون التجارة ما يخالف المادة الثانية من الدستور وجاء في حيثيات المحكمة الدستورية مثل ما جاء في المذكرة التفسيرية لنص المادة 2 من الدستور.

ولكن في عام 2009 تغير توجه المحكمة حيث الغت المادة (15) من قانون الجنسية وتؤكد على أحقية منح الزوجة جواز سفر مستقلا دون موافقة الزوج. وقالت في حيثيات حكمها (لم تمنع الشريعة الإسلامية السمحة المرأة من السفر مادامت مع محرم، أو زوج، أو مع رفقة مأمونة على نحو ما ذهب إليه بعض الفقهاء، والتزمت المرأة الضوابط الشرعية بحدودها وآدابها.) وقالت ايضا (وانه وان كان تنظيم حق التنقل والسفر يقع في نطاق السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق كما سلف البيان، الا انه من غير الجائز ان يفرض المشرع تحت ستار هذا التنظيم قيودا يصل مداها إلى حد نقض هذا الحق)

أي ان المحكمة الغت نص المادة رغم ان المشرع اخذ برأي فقه ولكن المحكمة الدستورية تلغي قانون اذا رأت ان المشرع اخذ بالمتغيرات (احد أراء الفقه) اذا خالف الثواب.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( معاينة مسرح الجريمة )

معاينة مسرح الجريمة "أينما خطت قدماه، أي شئ يلمسه أو يتركه الجاني حتى دون  أن يكون مدركا لذلك، سيكون بمثابة شاهد صامت ضده"   - الدكتور إدموند لوكارد.                                   إن  الجريمة   هي كل  سلوك  إنساني منحرف  أو  غير مشروع ، سواء كان  ايجابياً  (فعل)  أو سلبياً  (امتناع  أو  ترك )، عمدياً كان  أو  غير عمدي، يعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية و لا يعتبر الفعل او الترك  جريمة  إلا إذا تقررت عليه عقوبة في القانون، والجريمة جزء من سلوك اجتماعي للإنسان ولا يخلو منها مجتمع،   وقد بدأت منذ أن خلق الله الإنسان على الأرض. اما  مسرح الجريمة  هو المفتاح لحل لغز أي جريمة فهو يعتبر الشاهد الصامت،  فمسرح الجريمة هو المكان الذي يمارس فيه الجاني نشاطه الإجرامي كله أو جزء منه، ويختلف بطبيعة الحال من جريمة لأخرى باختلاف نوع ونمط كل جريمة، وقد يكون مسرح الجريمة مكان أو عدة ...

البداية ... عن صاحبة المدونة ♡

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   بسم الله الرحمن الرحيم  ” أنا لست القانون، ولكني مجرد ممثل عن العدالة إلى الحد الذي تصل إليه قواي “ -   شيرلوك هولمز . شغفي بقانون الجزاء دفعني إلى البداية بكتابة  مدونتي القانونية هذه وخصصتها للقانون الجزاء الكويتي لأهميتة ولان التوازن مهم بين حق المتهم وحق المجتمع، إن تغلّب حق المجتمع ساد الظلم والقهر وإن تغلّب حق المتهم سادت الجريمة واختل الأمن.  لقد تأثرت أولاً من والدي، الذي اشكره جزيل الشكر جزاه الله كل الخير، بحب القانون وسماع قصصه المشوقة حينما يعود من عمله، فيقص علي القصص البوليسية ويطرح الألغاز واحاول ان احلها قبل غروب الشمس، وكنت احلها كلها، ووالدتي التي كانت تسميني بنتي الذكية، وشجعتني على القراءة واهدتني الكتب والقصص القصيرة ، انتِ عظيمة يا امي، اما من الشخصيات الخيالية، بالطبع تأثرت بشخصية المتحري العظيم شيرلك هولمز للكاتب السير ارثر كونان دويل، والمحقق هيركول بوارو بطل روايات الكاتبة البوليسية اغاثا كريستي والمحقق كونان بطل المانغاكا غوشو اوياما، تأثرت شخصيتي بهم...

( جريمة خيانة الأمانة - وفق القانون الكويتي )

جريمة خيانة الأمانة                                      نصت المادة 240 من قانون الجزاء الكويتي على جريمة خيانة الامانة وتعتبر من الجنح المعاقب عليها وفقاً لنص القانون المذكور فعقوبتها هي الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. ولتوافر جريمة خيانة الامانة يجب التحقق من توافر خمسة أركان: أولاً: موضوع الجريمة. ثانياً: الركن المادي للجريمة. ثالثاً: القصد الجنائي. رابعاً: استلام الجاني المال على وجه من أوجه الامانة التي ذكرتها المادة 240 من قانون الجزاء. خامساً: ركن الضرر. اولاً:- موضوع الجريمة: يشترط في جريمة خيانة الامانة ان يكون موضوعها مالاً منقولاً مملوكاً لغير الفاعل والاشياء التي ذكرها قانون الجزاء تنحصر في نوعين : 1- أشياء مادية مبالغ أو أمتعة أو بضائع 2- مستندات أو كتابات أخرى ولا يشترط في القانون أن يكون الشيء المستولى عليه مما يترتب عليه ضرر ولكن يشترط أن يكون ذا شأن ويجب أن يكون منقولا...